السيد البجنوردي

558

منتهى الأصول ( طبع جديد )

من انطباق عنوانين على موضوع واحد وحملهما عليه وحمل كلّ واحد منهما على الآخر في مورد الاجتماع حتّى يقال : إذا كان التركيب في مورد الاجتماع انضماميا فلا يحمل أحدهما على الآخر ، بل يكون كلّ واحد منهما أجنبيا عن الآخر ، بل المراد من العموم والخصوص من وجه هاهنا باعتبار الاجتماع والانضمام ووجودهما بإيجاد واحد وعدم الاجتماع والانضمام . فالمراد من مادّة الاجتماع هاهنا انضمام الأمرين وتركّبهما ، ومن مادّة الافتراق تفرّقهما وعدم اجتماعهما . المقدّمة الخامسة في رفع ما ربّما يتوهّم من أنّ الغصب والصلاة ولو كانا من قبيل المبدأين واخذا بشرط لا ؛ ولذلك لا يحملان على الذات التي يكونان قائمين بها ، بخلاف المصلّي والغاصب ؛ أي المشتقّين منهما فإنّهما يحملان على تلك الذات ، وأيضا لا يحمل أحدهما على الآخر ؛ أي لا الغصب على الصلاة ولا الصلاة على الغصب ، ولكن كلّ واحد منهما يحمل على تلك الحركة الواحدة الموجودة في الدار المغصوبة . فهما بالنسبة إلى تلك الحركة الواحدة بالهوية التي لها وجود واحد يكونان من قبيل اللا بشرط ، وإن كان كلّ واحد منهما بالنسبة إلى الآخر والاثنان بالنسبة إلى الذات التي صدرا منها من قبيل بشرط لا ، ولكن كونهما كذلك لا يدفع المحذور ، بل اتحادهما مع تلك الحركة الواحدة كاف في إثبات المحذور ، وفي صيرورتهما بهذا الاعتبار موردا للحكمين المختلفين تكون موجبة لاجتماع الضدّين . وبعبارة أخرى : لا فرق بين أن يكون كلّ واحد منهما متحدا مع الآخر